ابن النفيس
301
شرح فصول أبقراط
معنى هذا الفصل وتحقيقه ظاهر . [ ( عدم التحام بعض الأمعاء ) ] قال أبقراط « 1 » : إذا انقطع بعض « 2 » الأمعاء الدقاق ، لم تلتحم « 3 » . يريد « 4 » إن انقطع بعض جرم « 5 » الأمعاء الدقاق ، أي بعضا يحس به ، كونه « 6 » بعضا « 7 » كالثلث والربع فهذا « 8 » لا يلتحم لعظم الجراحة . [ ( انتقال ورم الحمرة ) ] قال أبقراط : انتقال الورم الذي يدعى الحمرة « 9 » من خارج إلى داخل ليس هو « 10 » بمحمود « 11 » ، وأما انتقاله من داخل إلى خارج ، فهو محمود . انتقال الورم « 12 » من خارج إلى داخل مذموم ، وعكسه محمود . وذلك لأن باطن البدن معدن الأرواح والأعضاء الكريمة ، فيكون حصول المؤذي عندها « 13 » أكثر ضررا من حصوله عند الأعضاء الأخر « 14 » ، ولأن انحلال المواد من خارج البدن « 15 » أسهل من انحلالها « 16 » من باطنه ، والورم الذي يدعى الحمرة هو الصفراوي . [ ( عروض الرعشه في الحمى المحرقة ) ] قال أبقراط : من عرضت له في الحمى المحرقة « 17 » رعشة ، فإن اختلاط ذهنه يحلها عنه . قد تنتقل مادة الحمى المحرقة إلى الدماغ ، فيحدث عنها اختلاط العقل والسّرسام . وقبل وصولها « 18 » إلى الدماغ تمر « 19 » بالحجاب والأغشية « 20 » فتؤذيها « 21 » بحدتها ،
--> ( 1 ) هذا الفصل الأبقراطي من النسختين ش ، أ ( وهذا يعني أن الفصل موجود فحسب في النسخة التي اعتمد عليها ابن النفيس ) . ( 2 ) ك : إن قطع الأمعاء . ( 3 ) ك : يلتحم . ( 4 ) د : بذلك . ( 5 ) ك : بعضه ، ت : جرم بعضه . ( 6 ) - ك . ( 7 ) - ك . ( 8 ) : . وهذا . ( 9 ) أ : الحمه . ( 10 ) - د ، أ . ( 11 ) ش : محمود . ( 12 ) ت ، د : المواد . ( 13 ) - د . ( 14 ) - ت . ( 15 ) - ت . ( 16 ) ت : انحلاله . ( 17 ) - أ . ( 18 ) ت ، د : حصولها . ( 19 ) ت : ثم . ( 20 ) - ت . ( 21 ) ت : فيؤذيه .